العلامة الحلي

280

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقرائنا وكنت غلاما يتيما لا مال لي فأعطاني قلوصا ( 1 ) ( 2 ) . ولا دلالة فيه ، لاحتمال الدفع إلى وليه أو من يقوم بأمره ، ولأنه لا حجة في فعل الساعي . ب - لا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره ، فإن الدفع إلى الولي ، فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله . ج - حكم المجنون حكم الصبي غير المميز ، أما السفيه فإنه يجوز الدفع إليه لكن يحجر عليه الحاكم . د - إنما يعطى أطفال المؤمنين ، لأنهم بحكم آبائهم ، ولا يجوز إعطاء أولاد المشركين إلحاقا بآبائهم ، وكذا أولاد غير المؤمنين . ولو أسلم أحد أبوي الطفل لحق به سواء الأب والأم ، ويأخذ الزكاة حينئذ . ه‍ - لا يجوز إعطاء المملوك ، لأنه لا يملك ، فيكون العطاء لمولاه . ولأنه غني بمولاه فلا يستحق الزكاة . مسألة 194 : لا يشترط في الغازي الفقر - وبه قال الشافعي ( 3 ) - للعموم ، ولأنه كالأجرة ، وكذا الغارم لإصلاح ذات البين . وقال أبو حنيفة : يشترط ، لقوله عليه السلام : ( أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم ) ( 4 ) . وهو لا يقتضي اختصاصها بالفقراء . وينتقض بابن السبيل ، فإنه يعطى وإن كان غنيا في بلده قادرا على الاستدانة في سفره .

--> ( 1 ) القلوص : الناقة الشابة النهاية لابن الأثير 4 : 100 ( 2 ) المغني 2 : 509 ، وانظر . سنن الدارقطني 2 : 36 / 7 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 213 ، حلية العلماء 3 : 161 ، المبسوط للسرخسي 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 ( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 ، حلية العلماء 3 : 161 ، وانظر : تفسير القرطبي 3 : 337 و 8 : 168 و 172 .